عرب الجزيرة وخصوصا أهل الجنوب في اليمن وحضر موت كانت لهم مسميات للاشهر قبل الفرن السادس الميلادي عندما كان تقويمهم قمري بحت اي غير منسوء تماما كما هو تقويم المسلمين اليوم لم تكن مسمياتها لها اي علاقة بالمناخ وكانت تدور وتلف تماما كما هي شهورنا اليوم ولكنهم تعلموا التقويم الشمس قمري في مطلع القرن السادس من العبرانيبن الذين اخذوا تقويمهم من البابليين أثناء السبي البابلي لهم، فاصبحت شهورهم تنطبق على فصول ألسنة غيروا المسميات القديمة ودعو شهورهم الجديدة بذات المسميات التي نستخدمها نحن اليوم باختلافين وهما أن السنة كانت تبدا بشهر رمضان اي أول الخريف. حتى أنهم كانوا يعدوا السنين ويقدروا اعمارهم مع حلول كل خريف. فيقول أحدهم أنه قد بلغ من العمر خمسون خريفا او سيعون خريفا بعكس اهل الشمال الذين يبداون تقويمهم بالربيع ويدعونه بالنيروز، حتى أن اهل الفرات ودجلة من عرب بني ربيعة وبني مضر مازالوا والى اليوم يحتفلون بالنيروز في مطلع الربيع. فدعى عرب الجزيرة شهورهم بما يوافق شهورهم وفصولهم بربيع الاول والثاني لموسم تفتح الأزهار ودعوا الصفرين الاول والثاني لبدء الرحلة الى اليمن حيث تفتح الاسواق الصفرية هناك لما تجلبه رحلات السفن الى مينائها من شرق اسيا، فانتعشت رحلة الشتاء جنوبا ورحلة الصيف شمالا وكان الحج يوافق استمرار فترة الخريف لما تجلبه تلك الرحلة تفتح اسواق الحج لمدة ثلاثة شهور متتالية فيجلب اليها الخير والرزق من كل حدب، فاصبح الحج مركزا مهما للتجارة العالمية ٱن ذاك لما لهذا المكان من قدسية تاريخية لأنه مكان البيت الحرام والحج ومرتع التجار، واستمر هذا الأمر الى الربع الاول من القرن السابع أما الأمر الثاني فأنه كان لديهم رجبين وليس رجبا واحدا. دعو الاول بالاصم نسبة لاسمه القديم اما الثاني فهو المتنقل والذي ياتي كل ثلاث سنوات تقريبا في ثلاث مواقع في العام الذي يحل فيه فيدعوه برجب ربيعة عندما كان يحل بين الربيعين والجمادين ويدعونه برجب مضر عندما كان يأتي بين شعبان ورمضان ويدعونه برجب كنانة عندما كان يأتي بعد ذي الجة والصفر الأول ، ولما كان هذا الشهر المتنقل هو الشهر المقوم للسنة وتقام فيه زيارات تلك القوافل التجارية والتي تنتهي الى مكان العبادة في مكة فتذبح فيها الذبائح الرجبية، فدعوه أيضا بشهر العمرة، فالعمرة لم تكن على مدار السنة بل كانت حصرا في هذا الشهر الذي أصبح إسمه بالشهر الحرام، وكل قبيلة من هذه القبائل الثلاثة ( ربيعة ومضر وكنانة) كان لهم شهر حرام مختلف في ميعاده ولا يتكرر في ذات الموقع إلا كل ثمانية سنوات مرة. لهذا تجد أن له اسما مختلفا في كل موقع يحل فيه، حتى أن اسم رجب كنانة سقط اسمه لأنه يأتي مباشرة بعد ذي الحجة وهو شهر حرام وشهر عمرة فاصبح اسمه ملتصقا بموسم الحج لتصبح أشهر الحج كل ثمان سنوات ثلاثة أشهر متتالية يجمع معها الشهر الحرام هذا رجب كنانة . عندها يطلق على الحج عبارة (الحج الاكبر) المذكور في سورة التوبة، كما أن السورة أيضا تعرف وظيفته بعملية الكبس والتقويم فدعي بالنسيء في الاية السابع والثلاثين منها. واما شهر شعبان فدعي بهذا الاسم لشدة الحر فيه وتشعب الامم بحثا عن الماء ثم يأتي رمضان وهو أول مطر الخريف، واما شوال فدعي بهذا الاسم لدخول الشمس الى نهاية برج العقرب فيه وخصوصا في منزلة الشولة ، وذي القعدة لقعود الناس عن الترحال لشدة الربح فيه وذي الحجة اعلانا الى نهاية الحج في اخره. أما الجمادين فدعيتا بهذا الاسم بسبب جماد حبوب القمح إعلان لموسم حصادها. كما ترى أن الأمر متعلق بجغرافية الجزيرة وهي. اسماء شهورهم أختار الله العليم الخبير شهر من شهورهم وهو شهر الاعتدال لديهم واختار ليلة منه وانها ليلة الاعتدال الحقيقي فانزل فيها الوحي على خاتم الانبياء وانزل فيها القرءان، كما أنه العليم الحكيم فرض في هذا الشهر الصيام لأنه يأتي في زمن الاعتدال.
وان اردتم أن تستزيدوا فانصحكم بقراءة كتاب براءة النسيء للأستاذ وسام الدين اسحق..